الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

رجع -

- 417 -

ومن خاف على نفسه المرض أو تصيبه شدة إن غسل من شدة البرد أو برودة الماء وهو جنب فليس عليه أن يخاطر بنفسه ويقيمم ويصلى، فإذا رجا أن يكون قد آمن مما يخاف غسل وصلى

والمبطون الذي لا يستمسك بطنه قيل يتيمم ويكبر، وكذلك كل مريض يخاف من الماء أن يزداد مرضه، أو به جراحة لا يمكنه أن يمس المساء فيزداد عليه أنه يتيمم، وإن كان شيء من جوارحه سالما من الجراحة غسله وتيمم أيضاً، وكذلك الميت إذا لم يكن ماء يغسل به اجتزئ له بالتيمم، ومن ن كان معه ماء قليل بقدر الاستنجاء استنجى به وتيمم لوضوئه. ومن تيمم في وجهه، ثم مكث ساعة في مكانه، ثم يمم كفيه أجزأه، ومن تيمم للطهارة فلا بأس أن يقرأ بذلك، وأما صلاة نافلة أو فريضة فيقيمم لها

والمسافر إذا كان معه ماء يخاف أن يحتاج إليه هو وأصحابه للشراب، أو لطعامهم فلا بأس أن يتيمم، ويترك الماء لذلك، ولو كان قد قرب من القرية، إلا أن يعلم أنه قد استغنى عنه، ومن تعمد لترك التيمم وصلى فلا عذر له في جهل ذلك، وعليه البدل والكفارة إن انقضى الوقت.

و من غيره ـ قلت لمحمد بن المسبح: من قدم يديه في التيمم ثم وجهه، جهلا أو غير جهل، قال لا بأس بذلك، قد قال من قال من أهل العلم بذلك والعلماء

بالتأويل، فقال إنما جعل التيمم بدلا عن الوضوء، والوضوء إلى المرفقين. (27 جامع ابن جعفر / 1)