الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠-
(1)
رجع ـ قلت له: وهو قدام داره التي بعوتب (1) بالقرب من مسجد البادامة) فمقدار كم يكون بينه وبين الماء كالمسكرى؟ قال: لا. قلت له: كالموقف الذى يباع فيه الحب؟ قال: لا. قلت له: فكم؟ قال كالخور خور جناح، كأنه يريد إذا كان الماء عن طريقه كذلك يتيمم، ولا يعرج عليه إلا أن يكون كمثل الخور
من موضعه
6
ومن غيره ـ قال: وهذا عندى إذا كان آمنا على نفسه من جميع المخوفات وإذا لم يكن آمنا من ذلك على نفسه فليس عليه أن يعرج إلى الماء ويذهب إليه، ولو كان الماء قريبا منه، وا، والله أعلم.
وأرجو أنى عرفت عن أبى على موسى بن على رحمه الله أنه قال: من خرج من منح (2) يريد نزوى) ولم يكن فى الطريق ماء لم يكن عليه أن يذهب إلى كرشا، إذا كان الماء بها. وعندى أن الناس فى هذا مختلفون، فواحد يشق عليه وعلى أصحابه ويعوقهم عن طريقهم، وواحد يمكنه أن يذهب إلى الماء، وياقي أصحابه، ولا يشق عليه ذلك، ولا يعوقهم عن طريقهم، ولو كان الماء بعيدا. ووجدت أن أبا الموثر سأل أبا عبد الله رحمهما الله في مسافر في طريق الباطنة لم ينزل على بئر، هل عليه أن يطلب بثرا؟ قال: لا. فانظر في ذلك، ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.
(1) عوتب واحد من أحياء مدينة صحار، وينسب إليه المؤلف الإباضي العماني مسلمة بن
الموتى صاحب كتاب أنساب العرب
(2) إحدى القرى بداخلية عمان.
(3) مدينة هامة فى وسط سلطنة عمان