الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

422

بعد ذلك تيمم، فإن خرج من قريته ولم يتوضأ فأدركته الصلاة، وليس معه ماء، فإن كان تلك مكسبته فإنه يقيمم ويصلى، ويمضى لحاجته، وإن كان ليس تلك مكسبته وهو مستغن عنها رجع إلى الماء توضأ وصلى، ولو فاته ما أراده

و من غيره - وأما الراعى وطالب الضالة فلم نسمع أنهم يخرجون متوضئين، فإذا حان وقت الصلاة، ولم يجدوا الماء، ولم يمكنهم الرجوع إلى القرية لفوات حاجتهم فإنهم يقيمون ويصلون إذا كانوا خارجين من القرية، وبعيدا من الماء، والله أعلم بالصواب.

ومن غيره من جواب أبى على الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن جاني الشوع وطالب الجراد والحطب ونحو هذا إذا حضرت الصلاة ولم يجد الماء ففي ذلك أقاويل

فقال من قال: ليس المحتاج إلى ذلك كالمستغنى، لأن المستغنى يمكنه يرجع ويترك ذلك، والمحتاج لا يمكنه ذلك. ويجوز له التيمم، وإنما هذا على أنه لم يصل إلى حد الفرسخين، وأما إذا جاوز الفرسخين، وصار في حد الفرسخين فالتيمم له جائز إذا لم يجد الماء، والقصر لا يجوز إلا حتى يصبح أنهم قد عدوا الفرسخين

ومن غيره - قال أبو سعيد رحمه الله، فى الذى يخرج الجنى مثل الشوع أو غيره والحطب فتحين عليه الصلاة قبل أن يجنى ويحطب شيئا، وهو في موضع إذا النمس الماء يجده في وقت الصلاة؟ فقى هذا الموضع فرقوا فيه، أنه إذا كان ذلك مكسبته مضى لما توجه إليه، وليس عليه أن يرجع بطلب الماء، وإن لم يكن ذلك مكسبته كان عليه طلب المساء، ولم يكن له أن يذهب لذلك إلا حتى يجد الماء

6