الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣- 423 -
ويصلي، وإن كان لا يجد الماء في وقت الصلاة، أن لو التمسه، لم يكن عليه أن يعرج بطلب الماء، كان ذلك مكسبته أو غير مكسبته، وأما إذا كان قد جنى أو حطب شيئا وصار ملكا له، وخاف عليه إن طلب الماء أن يضيع أو لا يصل إليه فليس عليه أن يطلب الماء ويصلى بالصعيد، لأنه عليه حفظ ماله، وليس له تضييعه: كان ذلك مكسبته أو غير مكسبته كان غنيا أو فقيراً
قال غيره: وأرجو أنه يوجد، ولو لم يكن ذلك مكسبته إذا كان يستعين بذلك على عولته، وسبيله سبيل من كانت تلك مكسبته، وأما قوله إنهم يخرجون متوضئين فذلك عندى إذا كانوا يرجون أنهم يحفظون طهرهم، وكان ذلك في قرب الصلاة، وأما من كان يخرج بعد صلاة الفجر، فكيف يرجو طهره لصلاة الظهر، وأما قوله يؤمرون بحمل الماء للوضوء فليس كل من من خرج لذلك يكون عنده وعاء يحمل به الماء، ولا يقدر على ذلك
وبلغنا عن موسى بن على رحمه الله: فى شباك شبك للطير، وقد مد شبكه، وقعد في خيمته، وهو فى القرية، وحضرت الصلاة، وهو ليس توضى، وخاف إن خرج من حيمته إلى الماء ذهب الطير، فتيمم، وصلى في خيمته، فقال موسى ابن على: إن كانت تلك مكسبته فصلاته تامة بالتيمم، فانظر فيه، وخذ منه بما وافق الحق والصواب.
ومن غيره - قال: والذى سمعنا أن مسترسل البطن والذي ينطلق به الرعاف)
والقيء فلا يستمسك أنه يقيمم بالصعيد ويومئ إيماء. ومن تيمم، ثم رأى ماء
يمكنه أن يتوضأ منه انتقض تيممه، وإن كان لا سبيل له إليه فتيمه تام
(1) الدم الذي يسيل من الأنف