الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٥

4250

قال: ومعى أنه قيل، يسع جهل التيمم في السفر والحضر، وقيل لا يسع جهله في حضر ولا سفر، وقيل، يسع فى الحضر ولا يسع في السفر، في معنى بدل الصوم والكفارة

قلت له: فيسح جهل التيمم إذا عدم الماء فتركه، أو هو كمن ترك الوضوء

على الجهل، وهو يجد الماء في معنى الإثم والكفارة؟

يسع

قال: أما الإثم فمعى أنه يخرج في معنى ما لا جهله عند عدم الماء، ولعله إنما اختلف في معنى ما يلزم من البدل للصوم والكفارة للصلاة.

صومه

قلت له: كان ذلك في الحضر والسفر فى معنى الإثم؟.

قال: معى أنه يفسد على قول من يقول إن الجنب إذا ترك الغسل انتقض

ومن غيره - قلت: فرجل مريض فى منزله وليس معه أحد، وليس معه ماء وحانت الصلاة كيف يصنع؟

قال: سئل هاشم عن ذلك، فأجاز له التيمم، إذا لم يكن معه أحد، قال: فقال الوضاح بن عقبة، وكان بحضرته، يصيح بجيرانه أنه إن جاءه أحد وإلا تيمم وصلى، قال هاشم، ما أحسن ما قال.

ورجل مسافر ولم يجد ماء إلا بئرا بعيدة الماء فقام ليستقى، فاستقى، واستنجى، وعاد يستقى ليتوضأ، فطلعت الشمس، فلما طلعت الشمس تيمم وصلى. هل تتم صلاته؟ قال: لا تتم صلاته، إذا كان الماء ممكنا عليه ويتوضأ ويصلى إذ طلعت