الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٦- 426
-
الشمس، ولكن لو تيمم لعدم الماء وصلى فى الوقت جاز له ذلك. قلت له: لو أنه استقى وتوضأ وصلى وقد طلعت الشمس، هل تتم صلاته؟ فقد قيل: تتم.
ومن غيره - سألت عن رجل يختلف من بطنه، فإذا قام يصلى خاف أن يقطع
عليه صلاته قبل الفراغ، هل له أن يكبر للصلاة؟ فليس للتكبير هنا معنى، إنما يكبر من لا يقدر يقرأ، وهذا يصلى بالقراءة كيفما أمكنه، قائما أو قاعدا، أو نائما، وأما التيمم عن من لا يقدر على الوضوء كان له أن يتيمم ويصلى، وكذلك من كان بطنه مستر سلا ولا يقدر على الوضوء تبسم وصلى.
ومن غيره ـ قال أبو عبد الله رحمه الله فيمن يترب ثوبه في السفر، قال: إن وضعه على وجه الأرض أجزأه أن يتربه من وجهه الأعلى، وإن بسطه على غير التراب فأحب أن يترب وجهه جميعا، وعنه رحمه الله، أن المريض إذا لم يقدر أن يتوضأ بنفسه تيميم وصلى.
قال أبو معاوية عزان بن الصقر (1) رحمه الله: ليس له أن يتيمم حتى لا يجد من يوضئه بالماء، وعن مسافر نزل ما بين ماءين مضى على أحدهما، فجاوزه، ونزل دون الآخر، ثم حضرت الصلاة فتيمم وصلى، وهو يعلم أنه لو رجع إلى الماء
الذي قدامه أدرك الصلاة قال: لا بأس عليه ولو مضى إلى الماء كان أفضل.
قلت: فرجل مسافر جاهل بموضع الماء فتيمم وصلى، ثم مشى غير بعيد، فأصاب الماء في وقت الصلاة، هل تجزيه صلاته، أم يعيد لوجود الماء؟ قال: معى
(1) وقد كان من أكثر أهل زمانه علما، من عقر نزوى من غلا فقه، وقد كان معاصرا للشيخ الفقيه أبي محمد الفضل بن الحوارى.