الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٧

427 -

أنه إذا كان جاهلا أجزأه فعله، وإن كان ناسيا للماء وموضعه ففيه اختلاف، وأكثر القول الناسى أشد من الجاهل.

ومن غيره - إذا كان عالما بالماء على هذا الصفة أعجبنى أن يبدل الصلاة،

والله أعلم.

قال أبو سعيد رحمه الله: في مسافر حان عليه وقت الصلاة مع الماء فتركه وسار وهو لا يرجو ماء غيره فتيمم وصلى، فقيل عليه البدل، وقيل صلاته تامة، لأنه لم يكن مخاطبا بالصلاة فى أول وقتها ولم يكن محجورا عليه السير فقد تركها في وقت واسع له تركها، وقد سار في حين كان واسعا له السير فيه

قال غيره: وعن رجل كان في سفر فمضى على ماء وهو جنب، وقد حضرت الصلاة أو لم تحضر، فتركه ومضى، وهو لا يعلم بماء قدامه، أو يعلم بماء، فلما خاف الفوت تيمم وصلى، فما حاله، وهل عليه كفارة إذا حضرت الصلاة وترك الماء؟ فإن كان على نية الصلاة بالماء وكان في فسحة من الوقت، ولم يترك الغسل على أنه تاركه، ويصلى جنبا فلا كفارة عليه، وقد قيل عليه البدل، وقيل لا بدل عليه، والذي لا يعلم بماء أشد جرما، وأحب أن يكون عليه البدل، والذي يرجو ماء غيره أحب أن لا يكون عليه بدل.

ومن غيره ـ وعن المسافر إذا عدم الماء وخرج منه دم سائل على يديه، هل

عليه أن يزبله بما قدر عليه، ويتيمم ويصلى؟ قال: عندى أن عليه ذلك.

قلت: فإن جهل وتيمم وصلى ولم يزله، عليه بدل؟ قال: ما أخوفنى أن يلزمه البدل، لأن ذلك شبه السنة فى إزالة الغائط بالأحجار عند عدم الماء.