الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

430

والذى أحبه لأهل العلم من زماننا أن يستروا

(1) التي عن المسلمين

عن الجهال، وخاصة أهل هذا الزمان الذي اتخذوا دينهم لهوا ولعباً، وإنما يبدونها لمن تاب وأصلح وأناب.

أرأيت لو أن رجلا همر تسمين سنة أو أكثرا، وكان فيها لا يصلى ولا يصوم

ولا يزكي ماله، وكان يحلف بالإيمان الغلاظ الكثيرة، ثم إنه تاب وأخلص

6

وقد ضعف جسمه عن بدل الصلاة والصلوات وتكفير الكفارات، وعن الحج

عن

أداء

الذى يلزمه والأيمان فيما جعل على نفسه ولزمته كفارتها، وقل ماله الزكوات، أليس كان فى بذل الرخص له لثبوته على التوبة من التشديد عليه،

وإلزامه بدل الصوم والصلاة وأداء الزكوات وتكفير الكفارات من الحج وغيره،

ونحمل المشقة في ذلك

وكذلك لو كان شابا فإنه يثقل عليه ذلك

ويعجبني بذل الرخص للتائب، وتستر عن الجاهل، كان شيخا أو شابا،

والله أعلم.

فينظر فيما شرحته، ويتأمل ما ذكرته. ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق

والصواب.

نفسه

وإنما نذكر هذا تأصيلا، ونأمر بالاحتياط والاجتهاد، والتحرى للمرء على

(1) الرخص جمع رخصة، وهى التسهيل فى الأمر والتيسير، يقال: رخص لنا الشرع في كذا ترخيصا، وأرخص إرخاصا إذا يسره وسهله.