الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤

44

فما أولى بك - يا أخى - الحزم والاجتهاد الله تعالى بما أنعم الله عليك هذه النعم وبذل مهجتك فضلا عن مالك، وتعب بدنك، والتقصير فيما لا تدرى على ما تهجم

عليه من أمور الآخرة، فإنا لله وإنا إليه راجعون

فعليك - يا أخى - بالحزم والتحرى لموافقة مرضاة الله وبذل مجهودك في طاعة الله مع التوكل على الله، والاستعانة به، فليس الأمر بهين. إن كنت صادقا فيما تقول، لأنك تطلب لنفسك الفكاك، وتخاف عليها الهلاك، وان ترى

الخائف كالآمن، والله المستعان في جميع الأمور.

ومما بوجد عن عبد الله بن محمد بن بركه (1)، أنه قال، أنه يروى عن النبي، أنه قال: روح المؤمن معلقة بين السماء والأرض إلى أن يقضى الله

عنه دينه، أو قال، حتى يقضى عنه دينه.

فإن صحت الرواية فالمحنة بالدين (2) عظيمة (3)

* * *

(1) هو أبو محمد عبد الله بن محمد بركة من بني سلمى، وكان يقيم في بهلا، وله مؤلفات أهمها الجامع، وكتاب الشرح للجامع عن ابن جعفر، ومؤلفات أخرى لها اعتبارها من الوجهة و من أصحاب مدرسة الرستاق، وقد تتلمذ على أبي مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني، وتتلمذ عليه أبو الحسن على بن محمد بن على من قرية بيسة، وكان عصره بعد موت أبي جعفر مؤلف الجامع، الأمر الذى يقطع بأن هذه العبارة ليست من خطبة الكتاب المنسوبة

السياسية، وهو

لمؤلفه

(2) الدين هو الحق الذي عليه للعباد.

(3) جاء في النسخة رقم 1237 - ب فقه بعده، قوله: بسم الله الرحمن الرحيم - هذه مسائل مؤلفة من الآثار والكتب فى أمر الصلاة. . . مما سيأتي ذكره في باب الصلاة، ويختلف وضعه في هذا المكان عن ترتيب الأبواب على النحو المذكور فى بداية هذه النسخة. الأمر الذى أشار إليه السيد الشيخ مهنا بن خلفان البوسعيدى مصنف كتاب التهذيب في مقدمته من أنه عمد إلى وضع كل شيء في موضعه اللائق به بعد أن رأى فى الأصل الذى هذبه، الأبواب موضوعة في غير

موضعها.