الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣١

431

ومما يؤخذ عن الشيخ أبى الحسن - وعن رجل وقع في جسده نجس، دم أو غيره، فلم ينل غسله بيده، فإن أجرى عليه الماء جرى على سائر جسده حتى يسيل على إزاره، أو قطر فى الأرض ثم طار به، وهو في موضع لا يمكن أن يحل إزاره وماؤه قليل، سألت كيف يصنع؟ قال: فإن خاف أن لا يطهره، ولا يقدر على حيلة من طهارته، أو ليس عنده ماء يطهره ولا قدر على أحد يطهره له، تصعد وصلى، وإن كان معه ماء، ولا ينال غسله، ولا يقدر على أحد يغسله له توضأ

بالماء وتصعد وصلى ـ انقضى

ومن غير الكتاب وزياداته.

-

رفع لى بعض الجماعة أنه فى من وجد ماء جامدا، أنه يضرب بيده عليه، ثم يمسح بهما وجهه، وكفيه كالمتيمم بالصعيد، ولا يتصعد بالصعيد والله أعلم.

وجائز التيمم فى أول الوقت وقت الصلاة وأوسطه لقول الله تعالى: يا أيها الذينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُم إلى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وجُوهَكُمُ الآية. ولم يشترط وقتا من وقت إلا عند القيام إلى الصلاة، وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن التيمم في آخر وقت الصلاة، وليس له التيمم فى أول الوقت لما يرجو من وجود الماء، وهذا القول الذي ذهبنا إليه من قول بعضهم فانظر، لأن الله تعالى عقب ما ذكر من الطهارة بالماء قال: فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صَعِيداً طَيِّباً. وكان من أراد القيام إلى الصلاة، وقد خوطب بفعلها عند دخول وقتها فالواجب الطهارة بالماء، فإن لم يجد الماء تيمم، وليس عليه أن يؤخرها إلى آخر وقتها، بل يجب تعجيل الصلاة