الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

-

434

فصل

قال أبو المؤثر، ومن سنة الوضوء لمن لم يجد الماء التيمم وهو فريضة من الله

ورخصة لمن يجد الماء.

قال وذكر لنا أن سبب التيمم نزل فى عائشة رضى الله عنها، وذلك أن النبي الله يخرج فى بعض غزواته وحمل عائشة معه، فاستعارت قلادة لأختها تزين بها، فنزل رسول الله الله في منزل حيث لا ماء فيه، وتأملوا أن الجوافيوافوا الماء عند صلاة الفجر، فلما أرادوا السير فقدت عائشة القلادة، فطلبونا، واجتهدوا في طلبها، فلم يقدروا عليها، فاستلقى رسول الله ما في حجر عائشة، وجعل أبو بكر رضى الله عنه يقول لعائشة: شققت على المسلمين، وحضر وقت الصلاة، ولم يعرف المسلمون كيف يصنعون، إذ ليس معهم ماء، وقد جعل الله لكل شيء قدرا، فأنزل الله: «وإن كنتم مرضى أو على سَفَرٍ أَو جَاءَ أَحَدٌ مِنكُمْ مِنَ الغائط أو لا مَسْتُمُ النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طبيباً» يقول تعمدوا ترابا طاهرا، فنزلت هذه الآية رحمة من الله ورخصة، فتيمم النبي والله وصلوا، فلما فرغوا من صلاتهم وجدوا القلادة فى مناخ البعير. فعرف المسلمون فضل عائشة وما أنزل الله من الرخصة فى سببها، إذ حبستهم.

والمسلمون

وفى خبر أن عائشة رضى الله عنها، قالت: يارسول الله: انسلت قلادة أسماء من عنقى، فبعث رسول الله الرجلين يلتمسان القلادة، فوجداها، فحضرت الصلاة، فنويا ظهرا، فلما رجعا قالا: يارسول الله، صلينا بغير طهور. فأنزل