الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٥

- 435 -

الله فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا، قال أسيد بن حصين: رحمك الله

يا عائشة، ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله للمسلمين فيه فرجا

مسألة:

ولا يجوز أن يصلى المتيمم مكتوبتين بتيمم واحد وقد وافق هذا القول الشافعي، واحتج بما روى عن على وابن عباس وابن عمر أنهم قالوا لا تصلى مكتوبة إلا بتيمم، ولا يجب على المتيمم أن يوصل التراب إلى أصول شعر وجهه اتفاقا. وفي الحديث إياكم والقعود في الصعدات (1) يعنى الطرقات، وقال الشافعي لا يجوز التيمم إلا بالتراب ذى الغبار، وقال لا يجوز إلا بالتراب أو بالرمل المختلط بالتراب، وإلى هذا ذهب أصحابنا

ومن حبس فلم يمكنه الخروج إلى الصلاة، فتيمم وصلى في الحبس، فلا بدل

عليه إذا خرج، إلا أن يخرج والوقت قائم فعليه البدل، وبالله التوفيق

وعن امرأة خرجت في سفرعند قوم، وحضرت صلاة الصبح في غير موضع الماء فقال لها الحمار، إن الماء قدامنا فاصبرى، فصبرت حتى وصلت إلى الماء فتوضأت، وصلت الفريضة، فنظرت فإذا الشمس على رؤوس الجبال، وإن علمت أن الشمس قد طلعت قبل أن تقضى صلاة الفريضة فعليها الكفارة، وإن لم تعلم أن الشمس طلعت قبل أن تقضى الفريضة فعليها الكفارة، وإن لم تعلم أن الشمس طلعت قبل أن تقضى الفريضة فلا كفارة عليها ولا إعادة

(1) لفظ الحديث، إياكم والجلوس على الصعدات. فمن جلس منكم على الصعيد ليعطه حقه، غض البصر ورد التحية، وأمر بمعروف ونهى عن منكر، رواه أحمد والطبراني عن أبي شريح الخزاعي.