الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥الناب الأول
في طلب العلم وفضله، وقضل طالبه
وقيل عن النبي الا الله، أنه قال: تعلموا (1) العلم فإن تعليمه لك خشية وطلبه
عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه من لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، وهو منار سبيل الجنة، والأنيس فى الوحدة، والصاحب في الغربة. يرفع الله به أقواما، ويجعلهم في الخير قادة وأئمة هدى، تفيض آثارهم، وترفع أعمالهم، وترغب الملائكة فى خلتهم، وبأجنحتها تمسحهم، وكل رطب ويابس يستغفر لهم حتى حيتان البحر وهوامه (3)، وسباع البر وأنعامه، والسماء ونجومها، (2)
،
والأرض وتخومها (3)، النظر فيه يعدل الصيام، ومذاكرته تعدل القيام.
6
بالعلم يعرف الله ويوحد، وبه يطاع ويعبد، وهو إمام والعقل تابعه، والعمل
تابعه يصاحبه ويشائفه، يلهمه الله السعداء، ويحرمه الأشقياء
وقيل: لا خير في عبادة من غير نفقة، وقليل النفقة خير من كثير العبادة
(1) راوه الخطيب فى المتفق والمفترق عن معاذ، وفي مسنده كنانة بن جبلة، وقال ابن معين عنه، إنه كذاب. وقال أبو حاتم محله الصدق، وقال السعدى ضعيف جداً، ورواه بطوله ابن لال وأبو نعيم عن معاذ موقوفا.
(2) المراد الأسماك على اختلاف أشكالها وأحجامها
(3) التخوم جمع نخم وهو حد الأرض، وقال ابن الأعرابي وابن السكيت الواحد تخوم
والجمع تخم مثل رسول ورسل.