الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

- 446

قال غيره: وذلك عندى إذا لم تكن العين تجرى، وكانت قليلة الماء

مما تنجسها النجاسة

رجع -

وقيل إذا أتى الرجل إلى ماء لا يقدر عليه، فإن أمكنه أن يأخذ بثوبه

ثم يعصره في موضع ويستنجى أو يتوضأ أو يغسل، فليفعل، وإلا فليتيمم إذا لم يقدر على الماء، وقيل من أتى إلى آنية فاسدة فيها ماء، أحدها طاهر لا شك فيه ولم يعرفه، وهو فاسد البدن، أنه يتطهر من أحدهما، ثم يمسك عن ثوبه حتى يجف بدنه من الماء، ثم يصلى، ثم كذلك يفعل فى الثانى والثالث، حتى يستكملهما، فلا بد أن يكون قد تطهر منها، ويصلى فى أول ذلك أو آخره، وعليه على هذا الرأى أيضاً أن يتطهر من بعد بماء طاهر، لأنه يخاف أن يكون الآخر منهما هو النجس، وقد كان غسل بدنه، وإن تحرى الطاهر منهما وتوضأ وصلى ولا يعلم الفاسد رجوت أن يجزيه فينظر فيها

ومن غيره ـ قال أبو الحوارى: يصب من كل إناء في الآخر حتى يستيقن

فسادها كلها ثم يقيمم ويصلى، ولا يتوضأ بشيء منها.

قال غيره: وهذا إذا كانت الآنية والماء له، فعل ذلك على بعض ما قيل

وقال غيره: ومعى أن فى هذه المياه قولا رابعا، وهو أن يتيمم ويصلى

6

ولا يستعمل منها شيئا لا لطهارة الوضوء ولا غسل، إذا أشكل أمرها، وسواء كانت كلها طاهرة أو نجسة إلا واحدا، ولعل هذا القول يخرج من أكثر ما يذهب

إليه أصحابها في معنى المشكلات، وقولهم إن كل مشكوك موقوف.

6