الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

447 -

ومن غيره - وإن علم بأحد الماءين على أنه طاهر ما لم يعلم نجاسته بالحقيقة أنه قول صحيح، لأن الماء طاهر حتى تعلم نجاسته، فكل واحد منهما على الانفراد طاهر، حتى يعلم أنه هو النجس فى الأحكام، وأما على قول من يقول إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب عليه، فإذا وجدت هذه المياه غير متغيرة، ولا يتغير شيء منها فكلها في الحكم طاهرة، حتى توجد متغيرة أو يصح فسادها بقول من يكون قوله حجة

و من جامع أبى الحسن البسي الى (1) رحمه الله، ومن كان معه إناء ان أحدها طاهر، والآخر نجس، لا يعلمه لم يتحر فيهما ويخلطهما، لئلا يشك، ثم يقيمم، فإما يتوضأ بواحد فهذا فيه تعب، وإذا توضأ بالنجس تنجس ما طار بيديه، فيجب أن يغسل يده في كل مرة يتوضأ، ويحتمل استعمال ما لا يقدر عليه، والله أعلم.

و عن الشيخ أبي محمد (2)

رضى الله عنه ولو أن أحدهما نجس صلى صلاتين

بمسحين من كل واحد منهما، مرة بعد أن يغسل بالماء الأخير مواضع الوضوء

بالماء الأول منه

(1) كذا في الأصل، ولعله واحد من شيوح الطبقة الخامسة من علماء عمان، من أهل

عمق من صحار.

(2) هو العالم أبو محمد بن عبد الله بن محمد بن بركة السليمي من أهالى بهلى، وهو الشهير بابن بركة، علامة جليل، وهو صاحب كتاب الجامع، المعروف بجامع ابن بركة وهو متداول عند

أهل عمان.