الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٨

-

- 448 -

رجع -

ومن وقف في غيث (1) للغسل من الجنابة فضربه الغيث حتى نظفه أجزأه،

ومن وقع في ماء له حركة موج أو حركة يضرب بقدر ما يتغلب أجزأه. وإن لم يتمرك، ومن غسل جارحة من جوارحه مثل رأسه وغيره، ثم خرج من أمر عناه فليس عليه إلا غسل ما بقى من بدنه

وقيل الجنب لا يأكل، ولا يشرب. ولا ينام للنعاس، ولا يخرج إلى الناس حتى يتوضأ وضوء الصلاة، فإن فعل ذلك قبل أن يتوضأ فلا ينبغى له، ولا نرى عليه بأسا، فإن غسل فاه وحده، ثم أكل أو شرب فجائز إن شاء الله.

و

ومن غيره ـ قال محمد بن المسبح: جائز، ويكره له.

من غيره ـ وأما النوم للجنب قبل الطهر فيخرج عندى من التقصير في المبالغة في الطهارة، لأنه مما جاء فى الحكمة في المبالغة فى الطاعة، أن يؤمر المؤمن أن لا يبيت ولا ينام إلا متطهرا متوضئا وضوء الصلاة، فإذا كان يؤمر أن لا ينام إلا متطهرا فأحرى وأجدر أن يؤمر أن لا ينام جنبا لأن الجنب أشد من غيره ممن ليس بطاهر طهر الصلاة، وإنما يؤمر المؤمن أن ينام متوضئا وضوء الصلاة، وقد قيل إن من نام طاهرا فمات طاهرا كان شهيدا، أو وجب له معنى الشهادة، وذلك المؤمن، ولا يكون خير ولا فضل إلا بفضل الله للمؤمن، لاغيره، في يقظة

ولا نوم في غسل ولا غيره.

(1) المطر الغزير.