الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٩-
- 449 -
قد جاء في بعض الحكمة مما يروى عن لقمان الحكيم أو غيره في وصيته لابنه أنه قال: يابنى كل لذيذا، والبس جديدا، ونم شهيدا، أو مت شهيدا، يعنى به القوم أن ينام طاهرا، فيخرج معنى أكله لذيذا، أن يصوم حتى يأتى إلى الطعام وهو لذيذ، ولباسه جديدا غسل ثيابه، فإذا كانت طاهرة كانت جديدة في هيئة الجديد، ونومه أو موته شهيدا أن ينام متطهرا.
قال غيره: نعم إلا أن يكون له عذر، أعنى الجنب أوغيره، من برد مضر، أو خوف، أو ما يشبه ذلك، والله أعلم، ومتى عاقه سبب له فيه عذر أحببنا له التيمم حتى يمكنه الغسل، والله أعلم.
رجع.
6
وعنه قد جاء الحديث عن النبي الله، النهى أن يقوم الإنسان منتصبا عاريا
حي
من غير عذر، ولو كان وحده، وقيل عنهم الله فيما يبحث على الستر أن الله يحب المستحين، فاستحوا من الله (1)، المعنى فى ذلك أنه يكره للعبد أن يبدى عورته إلا لمعنى، ولو كان وحده.
وقيل فيما يروى عن عائشة عليها السلام أنها سئلت عن جماع النبي الله فقيل عنها أنها قالت: ما كشف على عن ركبتيه قط، فخرج معنى ذلك على معنى الرواية أنها لا أبصرت له عورة ولا أبصر لها عورة، وهذا يخرج على
(1) الحديث المروى عن عطاء مرسلا، إن الله حي يحب الحياء وستير يحب الستر، اغتسل أحدكم فليتوار، رواه عبد الرزاق.
فإذا
(20 حامه ابن جعفر / 1)