الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥455 -
6
الوضوء فيغسل ما أمكنه، ولا يقيمم عليه، ولو أتى على موضع يكون أكثر من جارحة، ولا يتيمم إلا أن يكون في حدود الوضوء، ويأتى على جارحة تامة
وعنه في موضع آخر، أنه إذا كان الجرح أو الجارحة في غير موضع الوضوء فكان يأتى على مثل قدر الجارحة من جوارح الوضوء كان عليه التيمم، وقال إنه أصغر جوارح الوضوء عنده، وبمثله يلزم التيمم عندي في معنى قوله هذا هي
الأذن، لأنها من جوارح الوضوء في معنى قوله.
ومن غيره - قد ثبت في معنى الاتفاق لهذا الغاسل من حيض أو جنابة إذا خاف المضرة في غسل هذا الموضع الذى فيه هذه الجارحة أن لا يغسله، وأن يميط عنه الماء، وأنه معذور فى ذلك، وأنه عليه أن يغسل من الجنابة إذا وجد الماء، ولا عذر له فى ترك الغسل إذا وجد الماء إلا من عذر، والبدن عندى كله فريضة واحدة في معنى الغسل. فإذا ثبت الغسل عليه كله فكان فيه شيء مما يعذر فيه عن غسله مما يستحيل ذلك عند ثبوت الغسل عليه، ويجب له العذر عن الغسول ثبت له عليه معنى عدم الغسل، واستحال بمعنى الاتفاق إلى التيمم كله، فكان بمعنى من لم يجد الماء.
وقد جاء الأثر - أن الخائف يكون كمن لم يجد الماء، وقد ثبت العذر لمرض فقال تعالى: (وإن كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَر». فكان المريض بمنزلة المسافر «
الذي لم يجد الماء
-
و معى أنه قد جاء هذا الاختلاف على نحو من هذا، أنه قال من قال: