الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٦

207

من وجب عليه الغسل بوجه، ولم يزل عنه كمه زال عنه حكم التيمم، بمعنى أنها فريضة واحدة عندى، ومن وجب عليه حكم التيمم بوجه زال عنه حكم الغسل، وليس هذا معى ببعيد فى معانى ثبوت الحكمين الواجبين، في كتاب الله لثبوت هذا عند زوال هذا.

وعن الجنب يغسل فخذيه من النجاسة حين أصابته قبل أن يتوضأ وضوء

الصلاة، هل يجوز له ألا يغسل ذلك العضو الذى غسله بغير الوضوء.

فعلى ما وصفت فلا بأس بذلك، ويجزيه ذلك الغسل الأول، لذلك العضو

في أول مرة.

وعن الجنب يجامع أو تصيبه الجنابة ثم يغسل، ولا يريق البول، ولا يرجع يخرج منه شيء ثم يريق البول بعد ذلك، فعلى ما وصفت، فإذا أصابته الجنابة من جماع أو احتلام، ثم غسل، ولم يرق البول، فسألت أبا المؤثر عن ذلك، فقال: من قال إذا أراق البول من بعد ذلك فخرج منه مذى فعليه الغسل، وإعادة الوضوء والصلاة، وإن كان لم يخرج مع البول شيء فغسله تام وصلاته تامة، وقيل: غسله تام حتى يخرج مع البول جنابة، فإن بال فخرجت الجنابة مع البول، فعند ذلك يجب عليه الغسل وإعادة الصلاة. فقلت له أنا: فإن أراق البول في الليل، ولم يعرف خرج منه شيء أو لم يخرج؟ فقال: غسله تام ولا غسل عليه، حتى يعلم أنه خرج مع البول شئ، وأنا أقول حتى يعلم أنه خرج مع البول جنابة، ثم يجب عليه الغسل بعد ذلك، فإن لم يعلم فلا غسل عليه