الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٠

460

ماهو على الحقيقة، ثبت معنى الخروج من الشبهة بالاحتياط، وهو إن كان يخرج على معانى الاحتياط، فهو شبيه بالأحكام، لأنى لا أعلم في هذا النحو اختلافا من قول أصحابنا، إلا أنه يلزمه الغسل، فإن وجد الشهوة مع ذلك كان أقرب من دخول الشبهة عليه، وأولى بالخروج له من الريب، وإن وجد مع ذلك عرقا يشبه رائحة النطفة بذلك البلل كان ذلك أقرب من الريب، ودخول الشبهة، ومالم تصح الحقيقة فلا يخرج إلى معنى الحقيقة بالحكم باللازم، وربما خرج في معنى الاحتياط وما يشبه معنى الحكم من تقاربه فى التساوى و التشابه، وهو عندى مما يشبه ذلك إذا ثبت معنى حكم الاحتلام في المنام، وأما إذا لم ير في المنام شيئا من الاحتلام بجماع أو ما يشبه من لمس، أو ما يقرب إلى معانى الشهوة إلا أنه انتبه من نومه فوجد ذلك، لم يعرف ما هو، نطفة أو غيرها، فمعى أنه قيل، إن عليه الغسل حتى يعلم أن ذلك ليس بجنابة، وقيل إذا لم ير شيئا من الاحتلام، ولا وجد شهوة

في المنام بنحو ما وصفت لك فليس عليه غسل، حتى يعلم أن تلك رطوبة جنابة

ومعى أنه قيل: إن كان لتلك الرطوبة رائحة مثل رائحة النطفة كان عليه الغسل،

فإن لم يكن لذلك رائحة نطفة لم يكن عليه غسل، حتى يعلم أنها جنابة، ومعى

أنه

يخرج، وإن كان لها رائحة النطفة أن لا غسل عليه، لأنه قد تكون النطفة ميتة،

ولا غسل منها في معنى الاختلاف

ويخرج

هذا الفصل عندى كله بمعنى الاسترابة والاطمئنانة، لا على معنى الحكم بلزوم شيء من ذلك فى الغسل ولا بزاوله، وأما إذا رأى الجماع أو ما يشبه من اللمس وما يقرب إلى معنى الشهوة، ووجد الشهوة أو لم يجدها، ثم انتبه في

6