الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦١- 461 -
حين ذلك، فلمس، فلم يجد شيئا، ثم خرج منه من بعد ذلك شيء من البلل، لا يعلم أنه ماء دافق، فمعى أنه يخرج فى هذا الفصل، أنه لا شيء عليه، ولا أعلم
6
في ذلك اختلافا، إلا أن يكون يدرك الشهوة بعد يقظته التي بها يخرج المني فلمس في حين ذلك فلم يجد شيئا، ثم يكون خروج ذلك في الشهوة، أو في بقية الشهوة التي أدركها، التي بمعناها يخرج الماء الدافق، فمعى أن عليه في هذا الفصل الغسل، ولا يبين لي في ذلك اختلاف، وأما إذا انقبه من حين ذلك فلم يلمس، فيعى أنه يخرج أن عليه الغسل لموضع الاحتياط، لأنه لو لمس، فوجد بللا كان دخل عليه بمعنى ما يشبه الانفاق فى الفصل الأول، أن عليه الغسل، وإن كان يخرج بمعنى الاحتياط على ما ذكرنا، فلما لم يلمس حين ذلك، احتمل أن يكون خرج منه شيء أو لم يخرج، فلزمه حكم الريب، فأرجو أنه قد يخرج أنه ليس عليه غسل في معنى الحكم، إذا لم يجد ما يجب به الغسل، وهذا الفصل عندى أقرب من الفصل الذى لمس فوجد، لأن الوجود آكد وأوجب من الإمكان، أنه يجد أولا يجد، ومعى أنه كذلك قيل: لو انتبه فلم يلمس بقدر ما يمكن أنه يخرج منه شيء، ويجف، ثم لمس فلم يجد شيئا، أنه قيل عليه الغسل، وهذا عندى يخرج على معنى الفصل الذي لم يلمس، ويخرج عندى فيه معانى ما يشبه الاختلاف، ويعجبني قول من يأمر بالغسل في ذلك على الاحتياط، وكل هذا يخرج عندى على معنى الاحتياط، وأما إذا لم ير الجماع ولا ما يشبهه، ثم رأى فى شئ من ثوبه أو بدنه نطفة، يحتمل أن تكون منه وأن تكون من غيره، ففى معنى الاحتياط يلزمه الغسل على معنى العرف والعادة، أن مثل ذلك لا يكون من غيره إلا في التعلق بمعنى الحكم، ومعى أنه قد قيل في مثل هذا الفصل، أن عليه الغسل إذا رأى مثل هذا، وبدل