الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٢

- 462 -

الصلاة من آخر نومة نامها إن كان في بدنه، أو آخر نومة نامها في ذلك الثوب الذي رآها فيه، وهذا كله يخرج عندى على معنى الاحتياط، لا على معنى الحكم وبعضة أقرب من بعض في معانى الأحكام، فيما يخرج في الاعتبار مع المبتلى

بذلك

وهذه المعانى، وإن خرجت على معانى الاحتياط، فمعى أن القول فيها يشبه معانى الاتفاق بوجوب الغسل عليه، فى ثبوت العرف والعادة، لأنه لا يكون إلا منه ضعف معنى الحكم بأن يكون من غيره، واستولى عليه معنى حكم الاحتياط وأشبه معنى الاتفاق أن عليه الغسل، ففافهم معانى ذلك إن شاء الله.

ومن غيره - قلت: هل على المرأة البالغ غسل إذا جامعها الصبي، فالذى عرفنا من قول الشيخ فى ذلك أنه قال: من يلزم الصبية الغسل من البالغ يلزم البالغة الغسل من الصبى، ولو لم ينزل الماء، والذى لا يلزم الصبية الغسل من البالغ لا يلزم البالغة الغسل من الصبى، ويرفع ذلك عن أبى الحوارى كلا القولين، قال الشيخ: إنه سأل أبا الحوارى رحمه الله عن ذلك فقال له مرة: عليها الغسل، وقال له مرة، لا غسل عليها، على نحو هذا، ليس اللفظ بعينه، والله أعلم بالصواب

وعن امرأة أنزلت من غير أن يقضى إليها، أعليها غسل فقد كان يقول بعض

الأشياخ، أن ليس عليها غسل وأنا أحب لها أن تغتسل

قال غيره: معى أنه قد قيل بأى وجه أنزلت، وخرج منها الماء الدافق فهى جنب، وعليها الغسل، وقيل ليس عليها الغسل إلا من الجماع، وهو أن تغيب