الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧47 -
ومنهم من يقول، آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين، وقد قامت عليهم
الحجة بإيضاح الحجة، فزادهم الله. رضا، وكانت النار لهم حكما وقضاء.
فأغمضوا فى العلم أبصارا، وازدادوا فيه تخشعا ووقارا، ولا تذهبن بكم فتنة الجبابرة فتخسروا الدنيا والآخرة، وتواضعوا ان تعلمونه ولمن تتعلمون منه، واتخذوا الإسلام منهاجا، وادخلوا في دين الله أفواجا، بالإعظام الله والتنزيه، والرد على أهل الضلال والتشبيه، من جميع الشكاك، وملل أهل الكفر والإشراك، وكل رأى يؤول إلى الهلاك. ومن أثار في أمة محمد مال
ودعا إلى غير السنن. وفى كل هذا تمييز ونظر
وقيل: من عمل بما علم كان حقا على الله أن يعلمه ما جهل
الفتن
وقيل عن رسول الله الا الله أنه قال: النفاق في أمتى أخفى من دبيب الذر
على الصفا (1).
وقيل، المؤمن مثل الفضة الجيدة كلما أحميت فى النار ازدادت جودة، وقلبه
مثل المرآة الجلية، لا يأتيه الشيطان من وجه إلا بصره
وقلب المنافق مثل المرآة الصدية (3)، يأتيه الشيطان من كل وجه فلا يبصره ..
(1) الذر هو صغار النمل، وبه كنى أبو ذر الغفارى، واسمه جندب بن جنادة، والصفا الحجارة الملساء، ومنه اسم الصفا للموضع الذى بمكة. (2) أي الصدئة