الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢

12

عام منم بعثه (1)، مع العصر، فقام، وصلى أربعا شكرا الله، فأقرت، وأول من صلى المغرب داود عليه السلام وذلك أنه تيب عليه مع غروب الشمس تمام وصلى ثلاثا، ولم يقدر على أكثر منها، لما كان فيه من الجهد شكرا لله فأقرت، وأول من صلى العشاء الآخرة، نبينا محمد الله، وذلك أنها افترضت عليه من غير سبب، فثبتت فريضة على أمته، وأول من صلى الفجر آدم وذلك أنه تيب عليه مع الفجر، فصلى ركعتين، شكراً الله تعالى، وأقرت، وأول من سن الركمتين عند القتل جبيب بن عدى النجار. ويقال إنه حبيب بالحاء، والله أعلم.

في فرائض الصلاة:

والفرائض التي لا تتم الصلاة إلا بها، ولا تبنى إلا عليها، وبها يصلح عملها سبع. خصال: النية، والطهارة، والستر، والبقعة الطاهرة، أى طهارة الموضع المصلى عليه. والعلم بالوقت، والتوجه إلى الكعبة، والقيام عند فعل الصلاة.

والفرائض في الصلاة خمس خصال باتفاق: تكبيرة الإحرام، والقراءة، والركوع، والسجود، والجلوس للمشهد.

ومن صلى الصلوات الخمس فى ساعات مواقيتها أعطاه الله خمس عشر خصلة، ستا في الدنيا، وثلاثا عند الموت، وثلاثا في القبر، وثلاثا إذا خرج من القبر، فأما الست اللواتي في الدنيا فأولهن، ينزل الله عليه الرحمة، والثانية يبارك له في رزقه، والثالثة يبارك الله له فى عمله، والرابعة يؤجره الله تعالى في كل عمل يعمله الله عز

(1) الآية مدنية رقم رقم 259 من سورة البقرة