الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣13
-
وجل؛ والخامسة يستجيب الله له دعاءه، والسادسة يجعل الله له في دعاء الصالحين نصيبا، وأما الثلاث التي عند الموت. فأولهن تخرج روحه مثل روح إبراهيم خليل الرحمن، والثانية يموت شبعان، والثالثة يموت ريان (1) وأما الثلاث اللواتي في القبر فأولهن ينور الله له في قبره، الثانية يوسع الله له في قبره، الثالثة يكون له فرج فى قبره إلى يوم القيامة، وأما الثلاث التي إذا خرج من قبره فأولهن يكون وجهه مثل القمر المنير، والثانية يغلق الله عنه أبواب جهنم، والثالثة يفتح الله له أبواب الجنة، وذلك لمن اتقى الحدود، ولم يركبها، وأدى الحقوق ولم يظلمها، وكان مخلصا الله تعالى فى جميع أموره، وتاب من ذنوبه، وليس من أحمر، ولا لمن ارتكب المحارم، ولم يقلع ولم يقب، واستكبر، والله أعلم. واختلف أصحابنا في تارك الصلاة همدا، فقال بعضهم، يقتل إذا فات وقتها، وقال آخرون، يضرب حتى يفعلها، لا يرفع عنه الضرب حتى يفعل الصلاة أو يقتله، الضرب، والنظر يوجب عندى أن لا يقتل، ما كان بفرضها مقرا، فإذا جعد فرضها قتل، لأن الأمة أجمعت أن مؤخر الحج والصيام والزكاة لا قتل عليه
وقال أبو بكر الصديق رضى الله عنه لا تقتان من فرق بين الصلاة والزكاة، فإذا لم يجب على تارك الزكاة قتل كان تارك الصلاة مثله والله أعلم
الدليل لمن قال من أصحابنا: إن تارك الصلاة يجب عليه القتل، أنه لما كان الإيمان عملا على البدن لا يقوم به غيره، ولا يسد مسده بمال، وكانت الصلاة
(1) أى مرتو لا يناله العطش.