الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤- 14 -
عملا على البدن لا يقوم بها غيره، ولا يسد مسدها بمال، وجب الجمع بينهما من هذه الطريق، وإذا كان هذا هكذا، وكان تارك الإيمان يقتل كان تارك الصلاة يقتل، ودليل لهم آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل المصلين، دل على
أن تارك الصلاة يقتل، والحجة لمن لم يوجب القتل، أن النبي الله قال: لا يحل
دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان (1)
أو قتل نفس بغير نفس، ولم يدخل تارك الصلاة فى هؤلاء دل على سقوط القتل
عنه وتأخير عقوبته.
مسألة:
6
و إذا دخل الصبى فى الصلاة، ثم بلغ وجب عليه الخروج مما هو فيه، وعليه أن يتطهر للصلاة، وبأتيها إذا كان مدركا لوقتها؛ ومن أدرك ركعة والوقت قائم فهو أدرك الوقت إذا كان متطهرا، فإذا قدر على الطهارة، ولم يبق في الوقت ما يأتى بركعة، والوقت قائم فهو غير مدرك للوقت، لقول النبي: من أدرك من العصر ركعة فقد أدرك الصلاة.
مسألة:
قال أبو محمد رضيه الله: اختلف أصحابنا فى بدء فريضة الصلاة، كيف افترضت؟ فقال بعضهم افترضت في ابتدأنها صلاة السفر بركعتين، ثم زيد في صلاة المقيم، وتركت صلاة السفر بحالها. وقال بعضهم افترضت في الابتداء
(1) الإحصان هو الزواج.