الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢42
قال الفضل: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى، أي عند مقام إبراهيم، ومقام إبراهيم الحجر الذى فيه أثر قدمه عليه السلام.
مسألة:
واختلفوا في خبر الواحد في القبلة، فقال قوم إنه حجة، وقال قوم حجة عليك، ولا يكون حجة لك، وقيل من شك فى القبلة بعد علمه بها فهو شرك، يقتل إن لم يقب، ويؤمر أن يستقبل القبلة عند كل معروف، مثل الذبيحة،
وحلق الرأس عند العمرة، والحج، وما استطاع لما هو نفل.
مسألة:
ويستحب فى الصلاة وقفات، وقفة إذا أحرم، ثم يقرأ ولا يصل التكبير بالقراءة. ووقفة بين فاتحة الكتاب والسورة ولا يصل بينهما، ويقال لهما السكتتان، ووقفة إذا نهض من السجود ومن القعود، ولا يصل القيام بالقراءة، ووقفة إذا فرغ من القراءة ثم ركع ولا يصلى قراءته بتكبيرة الركوع.
وعن هاشم الخراساني ـ أن القراءة توصل بتكبيرة الركوع، قال غيره:
قال الله تبارك وتعالى: ولا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بها) الآية.
وقال أبو الحسن في تفسيرها اجعل السر والعلانية واحداً. وقال أبو محمد في تفسيرها الجهر: المرائي في صلاته، والخافت بها: الذى يسرها من الحياء، وابتغ
بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً، هو أن يأتى بالواجب فيها.
(1) الآية مكية رقم 110 من سورة الإسراء.