الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢

-

وقد قال القائل في معنى ذلك شعرا:

وَلَوْ أَنْ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوهُ صَانَهُمُ وَلَوْ عَظَمُوهُ فِي النُّفُوسِ لَعُظما وَلَكِنْ أَقَانُوهُ فَهَانَ وَدَنَّسُوا مُحَيَّاهُ بِالأطْعَاعِ حَتَّى تَجَها (1)

رجع -

عنه الله أنه قال: لن تزالوا بخير ما دام العلم في كبرائكم فإذا كان العلم في صغراتكم سفه الصغير الكبير (2)

وجاء عن الحسن عن رسول الله الله أنه قال: العلماء ثلاثة، فمنهم عالم لنفسه ولغيره فهو أفضلهم، ومنهم عالم لنفسه فحسن، ومنهم عالم لا لنفسه ولا لغيره

فذلك أشر القوم

(3)

وجاء عن الحسن عن رسول الله الله: أنه قال: العلم علمان، فعلم في القلب فذلك العالم النافع، وعلم باللسان فذلك حجة الله على عباده (4).

والناس ثلاثة فعالم دريان، ومتعلم على سبيل النجاة، وهمج رعاع أتباع لكل ناعق، يميلون مع كل ريح، لن يستضيئوا بنور العلم ولم يأووا إلى ركن وثيق.

(1) جهم على وزن كرم جهامة أى استقبله بوجه کريه سمج،کنجهمه، والجهمة أول مآخير الليل أو بقية سواد من آخره. (2) لم أعثر لهذا القول على رواية في كتب الأحاديث.

(3) روى الديلمي عن أنس قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: العلماء ثلاثة، رجل عاش به الناس وعاش بعلمه، ورجل عاش به الناس وأهلك نفسه، ورجل عاش بعلمه ولم يعش به أحد غيره.

(4) في الأصل، وعلم باللسان فذلك حجة الله عن ابن آدم، والرواية المذكورة رواها أبو نعيم عن يوسف بن عطية عن قتادة عن أنس.