الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣

53

وأما القائل في ذلك:

أَرَى الجَمالِ قَدْ ضَلُّوا وَمَالُوا إِلَى الْعَنْيَاء عَنْ سَنَنِ الطَّرِيقِ وَلَا يَسْتَصْحِبُوا بِمَمَارِ عِلْمٍ وَلَمْ يَأْوُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيق أَمْثَلُهُمْ يَسُومُ الجَهْلُ فيهم كهاوية هَوَتْ مِنْ رَأْسِ نيق (1)

وجاء من النبي الله: أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه). وجاء عن رسول الله صل الله أنه قال (3): من أكل بعلمه جاء يوم القيامة وليس في وجهه مفرة لحم، ولكن تعلموا العلم لوجه الله، وللدار الآخرة، وتكلموا في الفقه ما لم ينزل الفخر والمراء. فإذا نزل الفخر والمراء فكفوا عن الكلام.

ومثل العالم الذى يعلم الناس، يريد به وجه الله كمثل الشمس تضئ للناس، ولا ينقص من ضوئها شيء.

وجاء عن كعب أنه قال: إنما العلم والتقوى في القلب، وإنما مثل الذى يتكلم به ولا يعمل به كمثل الفتيلة تحرق نفسها وتضيء لغيرها.

تم ما نسخته من السيرة المنسوبة إلى أبى معاوية.

لنا أبو سعيد رحمه الله، أنه وجد فى الرواوية عن النبي لا أنه وروي

ناقة (1) نيق جمع

(2) رواه أبو داود الطيالسي وسعيد بن منصور وابن عدى فى الكامل والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة. (3) رواية الحديث للشيرازى فى الألقاب عن أبى هريرة، من أكل بالعلم طمس الله عز وجل وجهه ورده على عقيقه، وكانت النار أولى به