الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

-

أميه عند

إليه واصطفاه للرسالة قبل الفرائض كلها، لما أوحى إليه بالنبوة، ثم أمره بالصلاة قبل كل عمل، وقبل كل فريضة، وبالصلاة أوعى النبي عليه السلام خروج روحه من الدنيا فى آخر وصية إياهم:، عند خروجه من الدنيا أنه قال: اتقوا

الله في الصلاة وفيها ملكت اليمين أيمانكم، وجاء الحديث عنه عليه السلام أنه كان آخر عهده إلى أمته وآخر وصيته إليهم، وجاء الحديث عنه أيضا أنها آخر وصية كل نبي لأمته، وآخر عهده إليهم عند خروجه من الدنيا، صلى الله على نبينا محمد وعلى جميع النبيين والمرسلين وسلم تسليما.

وجاء الحديث عن النبي في حديث آخر أنه كان يجود بنفسه، وأنه ليقول: الصلاة، الصلاة، الصلاة، فالصلاة أول فريضة فرضت عليه، وهي آخر

ما أوصى بها أمته، وهى آخر ما تذهب من الإسلام، وهى أول ما يسأل

العبد من عمله يوم القيامة، وهى عمود الإسلام وليس بعد ذهابها دين ولا إسلام فاتقوا الله في أموركم عامة وفى صلواتكم خاصة، فتمسكوا بها، واحذروا تضييعها، والاستخفاف بها، ومسابقة الإمام فيها، وخداع الشيطان إياكم عنها، وإخراجه إياكم منها، فإنها آخر دينكم، ومن ذهب آخر دينه فقد ذهب أدينه كله، فتمسكوا بآخر دينكم، وأمروا إمامكم أن يهتم بصلاته ويعبأ بها، ويمكن ويستمكن إذا ركع أو سجد، فإني صليت خلفه فما استمكنت من ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود، وذلك لمجلته لم يمكن ولم يستمكن ولكنه بادر وعجل.

ويوجد أن الحديث جاء عن بلال أنه لم يؤذن بعد النبي إلا يوما واحدا أذانا واحدا، وذلك بعد مرجعه من الشام، ولم يكن للناس عهد بأذانه