الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١

-11 -

--

قال لى: أفلا أدلك على خير من ذلك، فقلت: ما هو؟ قال: تقول: الله أكبر، أربعاً، أشهد أن لا إله إلا الله، مرتين، أشهد أن محمداً رسول الله، مرتين، حى على الصلاة، مرتين، حى على الفلاح، مرتين، قد قامت الصلاة، مرتين، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.

قال: فلما سمع النبي، الله، قال: إنها رؤيا حق، إن شاء الله، فقم مع بلال، والقها إليه، فإنه أبدى منك، أى أحد صوتاً منك

فلما أذن بها بلال سمع ذلك عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وهو في بيته، فخرج يجر رداءه حتى صار إلى النبي الله، فقال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق نبيا، لقد رأيت هذه الرؤيا بعينها، فقال النبي عليه السلام: الحمد لله

على ذلك

ومن غير الكتاب وزياداته:

6

وجدت أن الأذان الإعلام، وهو عند أصحابنا الأعلام، [وهو] سنة على

الكفاية، إذا قام بها البعض سقط على من لم يقم بها.

واختلف الناس أيضاً فيه، فقال بعض هو فرض، وقال آخرون: هو سنة، وقال بعضهم: هو فرض على الكفاية، وعنه لا: ألا إن المؤذنين يحشرون يوم القيامة رقابهم كرقاب الظباء، وشعورهم من الزعفران، يفرحون بالإسلام، قالوا: أزدنا يا رسول الله، قال: ألا إن المؤذن إذا صفت قدماه للأذان صفت الملائكة أقدامها في أعنان السماء، فإذا قال: الله أكبر الله أكبر لم يبق ملك في السماء إلا قال: لبيك لبيك، داعى الله بالإيمان، وإذا قالها ثانية قالت الملائكة