الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢- 62 -
-
كبرت تكبيرا، وعظمت تعظيما، فإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال الله عز وجل: صدق عبدى: أنا الله الذى لا إله إلا أنا، وإذا قال: أشهد أن محمداً رسول الله، قال الله عز وجل: رسول من رسلي، اختصصته لوحي لخلقي، وإذا قال: حي على الصلاة، فقال: الصلاة تقام لذكرى، وإذا قال: حي على الفلاح، قال الله: قد أفلح من اتبعها وواظب عليها.
وفي حديث لعمر رضى الله عنه قال سمعت رسول الله لا يقول، اللهم اغفر للمؤذنين، قالها ثلاث مرات. وقيل عن النبي واصل، لو علم المؤذنون فضل الأذان وفضل الصف الأول من الجماعة لتجالدوا عليه بالسيوف (1)، قال عمر رضي الله عنه، تركتنا يا رسول الله نتجالد على الأذان بالسيف، قال: كلا يا همر، سيأتي على الناس زمان يتركون الأذان على ضعفائهم، وتلك اللحوم حرمها الله على النار، أعنى لحوم المؤذنين.
وروى أبو عبد الله عن النبي الله قال، لو تعلم أمتى فضل الأذان لتجالدوا عليه بالسيوف، فقال من قال: تركت أمتك يا رسول الله يخافون أن يقتتلوا على الأذان. قال: كلا. لا يكون مؤذنو أمتى إلا ضعفاءها
ثم قال أبو عبد الله: قيل، لا تأكل الأرض النبيين ولا الشهداء ولا الأئمة
العدل ولا المؤذنين، ويبعث المؤذنون يوم القيامة لهم أعناق، يعلون الناس، يشهد
لهم من سمع أصواتهم من حجر ومدر وشجر وغيره.
(1) يروى الحديث بلفظ، لو يعلم الناس ما في النداء أو الصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما فى التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في الغنيمة والصبح لأتوهما، عن أبي هريرة.