الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣قيل: إن المؤذنين والملبين يخرجون يوم القيامة، يلبى الملبي ويؤذن المؤذن، ويغفر الله المؤذنين مد أصواتهم، ويشهد للملبى وللمؤذن كل من سمع صوته من شجر وحجر وبذر ورطب ويابس، ويكتب الله تعالى للمؤذن بكل إنسان يصلى في ذلك المسجد مثل حسناتهم، ولا ينقصون من حسناتهم شيئا، ويعطيه الله
ما بين الأذان والإقامة، كالمستحط بدمه فى سبيل الله، بكل يوم يؤذن فيه مثل أجور خمسين شهيدا، وله مثل أجر القائم بالليل والصائم بالنهار، والحاج والمعتمر، وأجر جامع القرآن والفقه، وصلة الرحم، وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم خليل الله، لخته، ثم محمد صل الله، والنبيون والمرسلون، ثم يكسى المؤذنون يوم القيامة، ويحملون على نجائب من ياقوت أحمر، أزمتها من زمرد أخضر، ألين من الحرير، ورجلاها من الذهب الأحمر، حافته مكللة بالياقوت والاؤلؤ، عليها جبائر من السندس، ومن فوق السندس الإستبرق، ومن فوق الإستبرق حرير أخضر، وعلى كل واحد ثلاثة أسورة، سوار من ذهب، وسوار من فضة، وسوار من لؤلؤ في أعناقهم الذهب مكلل بالدر والياقوت، وعليهم التيجان مكلة بالدر والياقوت والزمرد والزبرجد، نعالهم من الذهب وشراكها من الدر، ولنجائبهم أجنحة تضع خطوها مد نظرها على كل واحدة منها شاب أمرد جعد الرأس، له كسوة على ما اشتهت نفسه، حشوها المسك الأذفر، ولو تناثر منها مثقال دينار بالمشرق لوجد ريحه أهل المغرب، أبيض الجسم، أنور الوجه، أصفر الحلى، أخضر الثياب، يشيعهم سبعون ألفا من قبورهم إلى المحشر، يقولون، تعالوا، ننظر إلى حساب بني آدم، وبنى إبليس، كيف يحاسبهم ربهم، وبين