الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٠

V.

وقيل عن بعض أهل الفقه: من ترك الإقامة متعمدا وصلى فلا نقض عليه، وقال من قال، بل عليه بدل تلك الصلاة، وهذا الرأى أحب إلى.

وفى نسخة ـ قال أبو عبد الله: لا نقض عليه. وأما من نسى الإقامة كلها حتى أحرم للصلاة ودخل فيها فلا نقض عليه. وفي نسخة ـ قال أبو المؤثر: إذا كان فى الصلاة فعليه النقض.

ومن غيره ـ حفظ أبو زياد عن من حفظ له عن أبى هاشم الخراساني، أنه من نسى الإقامة في الصلاة حتى صلى أعاد صلاته، وإن نسيها وهو في الحضر حتى

صلى لم يعد.

قال أبو المؤثر: حفظ هذه المسألة عن محمد بن محبوب، رحمه الله، وقيل: إن من أنصت إلى استماع الإقامة من المؤذن وصلى بها في منزله أجزأه، ويكره الكلام بعد الإقامة إلا بذكر الله، ومن تكلم فلا فساد عليه، ويقيم المقيم مستقبل القبلة، فإذا أدبر بالقبلة فلا نقض عليه في ذلك، ولا ينبغى له إلا من عذر، ولا نقض على من صلى بإقامة المقيم وهو على غير وضوء، يعنى المقيم للصلاة، ومن أقيمت الصلاة وهو قائم فيؤمر أن يكون قائما حتى يدخل في الصلاة، وإن قعد فلا بأس. وإذا قال المقيم، قد قامت الصلاة والإمام حاضر فليقم الناس وايصفوا، وإن

كان الإمام غير حاضر فلا يقومون حتى يقوم الإمام.

تم الباب من كتاب أبي جابر