الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٣فصل
في التوجيه
وأول الصلاة بعد الإقامة التوجيه، وتوجيه النبي ما هو التوجيه الأول إلى، ولا إله غيرك، وقيل، من تركه همدا فعليه النقض، والباقى توجيه إبراهيم عليه السلام، ولا نقض على من تركه، والمأمور به أن يوجه به كله، وإن نسى التوجيه جميعا حتى دخل في الصلاة فلا نقض عليه ولا يرجع إليه.
وقال بعض أهل الرأى: لو ترك التوجيه كله متعمداً فلا نقض عليه، والرأى الأول أحب إلى، أن النقض على من ترك التوجيه كله متعمداً، ولا نقض عليه
في النسيان.
وبلغنا عن الأزهر بن على أنه قال: إذا جئت وخفت أن يسبقني الإمام بالصلاة قلت: سبحان الله وبحمده. ثم أحرمت، لقول الله تعالى: «وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ» (1) وقال: من خاف الفوت في الجماعة يبدأ بالتوجيه إذا دخل المسجد، وقال من قال: إذا عرف مكانه من الصف
والتوجيه، هو سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، وبلغنا من طريق ابن مسعود وعائشة أن النبي الله إذا قام إلى الصلاة قال هذا، واختار أصحابنا أن ضموا إلى هذا التوجيه توجيه إبراهيم عليه السلام، وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين، ولعلهم اقتدوا فى ذلك ببعض الصحابة والتابعين.
تم الباب من كتاب أبى جابر
(1) الآية مكية رقم 48 من سورة الطور.