الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

74

ومن غيره ـ حفظنا عن أبى سعيد أنه قال: يوجد في بعض آثار أصحابنا القديمة أنه كان بعضهم لا يقول، جل ثناؤك، قال، فشرع بعض أهل هذا الزمان

إلى ترك هذا الحرف بغير نظر إلى ما وجد فى الأثر، ولعل ذلك من قلة النظر، واللفظ يختلف، وأرجو أن هذا المعنى.

ومن غيره - وقلت، ما معنى جل ثناؤك؟ فالمعنى قوله في ذلك، أنه جل على جميع الأشياء، بقدرته وعظمته وملكه وسلطانه، وكذلك الثناء عليه،

كذلك جل على جميع. قيل، الجد هاهنا العظمة

الأشياء على جميع خلقه، قلت، وكذلك، وتعالى جدك

ومن غيره، بعض يقول فى التوجيه، سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك.

ومن غير الكتاب وزياداته - التوجيه من سنن الصلاة. وهو قبل الدخول في الصلاة، وقال قوم، فرض، وقال أبو الحسن، التوجيه سنة مؤكدة، وأجمع الناس علمها، واختلفوا فيه من وجه آخر، فقال قوم، هو بعد الإحرام، وقال قوم، قبل الإحرام، وهو المعمول به عندنا

تفسير التوجيه:

قال أبو محمد رحمه الله: سبحانك اللهم، أى سبحانك يا الله، وسبحان هو تنزيه له جل ذكره هما لا يليق به من الصفات القبيحة، ومعنى، وبحمدك أى وأحمدك، كأنه يقول، سبحانك يا الله وأحمدك، لأنه لا يستحق أحد الحمد على الحقيقة إلا الله، لأنه المنعم على عباده بغير استحقاق، ومعنى تبارك اسمك،

6