الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

من البركة، لأن اسم الله بركة من ذكره، ومعنى تعالى جدك، من الارتفاع والعلو، الأصل فيه، أنه تعالى علا فتعالى، وهو ارتفاع القدر والمنزلة، لا من طريق الملو، و معنى جدك هو العظمة

وقال أبو مالك رحمه الله، الحمد هو الشأن في هذا الموضع، ومعنى وجهت وجهى، أي قصدت بوجهي وذهبت به نحو الموضع الذي أمرنى به ربى، الذى فطر السموات والأرض حنيفا مستقهما، وما أنا من المشركين، ما أنا من أهل

الزيغ والاعوجاج عن الحق

مسألة:

قال أبو عبد الله رحمه الله: اختلف فيمن يدخل في الصلاة، أو يصلى ونسى التوجيه، فقال قوم: لا إعادة عليه، قال: وأما أنا فأعيد، لأنى أراه فريضة، لقول الله تعالى: «مَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ» وقال قوم: من وجه توجيه النبي وحده، جاز، فإن تعمد لترك توجيه إبراهيم عليه السلام فلا

الله

إعادة عليه.

وعن أبي محمد رحمه الله، إن من أحرم ولم يوجه وصلى جاز ذلك له، وإن قالت المرأة في التوجيه، وجهت وجهي للذى فطر السموات والأرض حنيفة،

فقد يوجد عن أبى إبراهيم، أنه قال: من قال، جائز (1)

(1) لعل الإجازة هنا تعنى الذكر على أنها ليست الآية الكريمة، إذ أن الآية فيها حنيفا،

وقول المرأة حنيفة لأنها تعنى ما تقوله عن نفسها