الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥

00

وقال: خطب الحجاج بن يوسف الثقفى (1) فقال: يا أيها الناس، بلغنا والله أعلم بذلك، ولا أرى ذلك إلا كذلك، غير أنه يشبه بذلك، أن القوم يكونون مجتمعين فيذكرهم أحدهم بالله، فيكتبون (2) بعدهم، فلان ذكرهم بالله فذكروا،

فيجيء او من الغواة، شقى من الأشقياء فيعرض بحديث فيكتب فلان أنساهم. وقال حذيفة بن اليمان: مرحبا بالموت، مرحبا، زائر مغيب، وحبيب جاء على فاقة)، لا أفلح من ندم، كنت أخاف فأنا اليوم أرجو، أما والله ما أحب البقاء لأفجر أنهارها، ولا لأغرس أشجارها، ولكن لظمأ الهواجر، والسهر في ساعات الليل، ومزاحمة العلماء في حلق الذكر، ولو كنتم تعلمون ما أعلم لضحتكم قليلا ولبكيتم كثيراً، ولا متنعت منكم أزواجكم.

وعن عبد العزيز بن ظبيان قال: قال عيسى بن مريم، من علم وعمل فذلك

يدعى في ملكوت السموات عظما

وعن النبي لو قال: سأل موسى ربه، تبارك وتعالى: أى عبادك أعلم؟

قال: عالم لا يشبع من العلم، يجمع علم الناس إلى علمه

وخمس (4) من طبائع العلماء لا يأسون على ما فاتهم، ولا يحزنون على ما أصابهم

ولا يرجون مالا يجوز لهم فيه الرجاء، ولا يفشلون عند الشدة، ولا يبطرون

عند الرخاء

(1) كان واليا على العراق أيام عبد الملك بن مروان في عهد الدولة الأموية. (2) لعل في الكلام حذنا، فالمراد بالذين يكتبون هم الملائكة الموكلون. (3) أي حاجة.

6

(4) هذا الكلام خارج عن حديث عيسى ما قبله وما بعده، رواية متصلة، ولعل هذا الاعتراض بين جزأى الرواية خطأ من الناسخ، أو سهو من المؤلف.