الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٧- AY-
قلت: فما حد الجهر الذى يكون جهرا؟ قال: عندى أنه في بعض القول، إذا سمع أذنيه فقد جهر، وفى بعض القول، حتى يسمعه من صلى خلفه إذا كان إماما. قلت له: وعلى قول من يقول، إذا أسمع أذنيه فقد جهر، فيجزى ذلك من يأتم به ولم يسمعوا قراءته؟ قال: هكذا يخرج قوله، لأن الإمام قد يجهر خلفه كلهم، وصلاتهم تامة على ذلك، فإذا ثبت على أنه تتم صلاة المأمومين ولو لم يسمعوا قراءتهم لبعدهم منه ثبت وحسن، [وإن] لم يسمعه أحد إذا اعتقد، فقد أتى بالعمل على السنة.
ولا يسمع من
قلت: فلو جهر الإمام متعمدا بما يسر فيه، هل نفسد صلاة من صلى خلفه؟
قال: هكذا عندى.
قال غيره ـ وقد وجدنا عن أبي سعيد قال: وأما إذا جهر الإمام ناسيا في موضع السر، فمعنى أنه تقيل يجزيه ذلك عن السر، وأرجو أنه قيل، لا يجزئ الجهر عن السر، وعليه أن يعيد ذلك، ولا يجزيه السر ناسيا في موضع الجهر، وعليه الإعادة، وقيل، يجزيه ذلك كله، السمر عن الجهر، والجهر عن السر
ناسيا.
وأرجو أنه قيل، لا يجزى الجهر عن السر، لأن في ذلك خلافا لسنة، ولعل هذا شاء من القول، وكذلك في جميع ما يكون من أمر الصلاة في مواضع السر، والجهر من التكبير وغيره من أمور الصلاة، وبسم الله الرحمن الرحيم يجهز بها فى كل صلاة يجهر بالقراءة فيها، وتقرأ سرا فما لا جهر فيه