الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

89

ومن غيره ـ وسئل عن بسم الله الرحمن الرحيم، قال: حدثني الزهرى عن (1) عبد الله بن عمر، أنه صلى خلف أبى بكر، رضى الله عنه، وقال: صليت خلف عمر، رحمه الله، حتى مات، وهو يقول، أقرؤها ولا أدعها حتى أموت.

قال غيره، الحديث المرفوع فى الرواية، أن النبي ما قرأها حتى مات، وقرأها عمر حتى مات. اما

بسم

وسئل عنها ابن عباس قال، أو قد تركت، قال: إن أول ما اختلس الشيطان من بني إسرائيل الله الرحمن الرحيم، وقد اختاسها منهم إبليس، لعنه الله، وقال: إن الله قد أمرهم بها، إذ قال: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَق (2) وقال، إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيم)، وهى أكرم آية في القرآن، من أربع آيات، من تركهن فقد ترك الكرم، ولا يتركهن إلا

منافق.

قال غيره:

الذي معنا، أنهن الآيات التي في فاتحه الكتاب، بسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمدُ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِين، الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ.

حدث

(1) هو

محمد بن مسلم

، المعروف، بابن شهاب الزهرى، ولد سنة 50 هـ. قال الليث بن

وإن

سعد: ما رأيت عالما قط أجمع من الزهرى، يحدث فى الترغيب فنقول، لا يحسن غيره، عن العرب قلت لا يحسن إلا هذا، وإن حدث عن القرآن كذلك، وقال عمر بن عبد العزيز، لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية من الزهرى، وكان يؤدب ولد هشام بن عبد الملك الخليفة، توفى سنة 124 هـ، حدث عن عبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وسعيد بن المسيب

الأموى

وغيرهم

(2) الآية مكية رقم 1 من سورة العلق. (3) الآية مكية رقم 30 من سورة النمل.