الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩١

-41 -

وقال المحبر (1) بن محبوب رحمه الله: إذا صلى الرجل وحده صلاة المغرب فلا بأس

أن يسمع أذنيه الاستعادة والتوجيه والتشهد والتكبير، ولا ينبغي له أن

يرفع صوته

واختلف الناس في قول النبي: لا صلاة لمن لم يقرأ بأم الكتاب فقالت طائفة: إنما خوطب بذلك من صلى وحده؛ وأما من صلى وراء الإمام فليس عليه قراءة، وقال قوم: قوله عليه الصلاة والسلام على العموم إلا ما يجهر فيه الإمام ويسمعه، فإنه لا يقرأ، لقول الله تعالى: ««وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا)، والحديث النبي: إنما جعل الإمام إماماً

ليؤتم به، فإذا ركع فاركموا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قرأ فانصتوا).

وعن محمد بن محبوب، رحمه الله: ومن ترك باسم الله الرحمن الرحيم ناسياً فلا نقض عليه، ومن نسيها فى فاتحة الكتاب أول ما يبتدئ يقرأ فأحب أن يعيد إذا ذكره وقد جاوز حدا واحدا فإذا ذكر ولم يجاوز حدا ولم يصر إلى الثالث رجع قرأها، ثم ركع وسجد، ومن نسيها عند افتتاح السورة بعد فاتحة الكتاب

(1) ابن محمد بن محبوب، وأخو بشير، وإذا أطلق لفظ الثقة فإن المراد به محبر بن محمد بن محبوب، أحد أفراد الأسرة الرحيلية. عالم فقية شهير

(2) الآية مكية رقم 204 من سورة الأعراف

(3)

الحديث بلفظ، إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به، فإذا صلى قائما فصلوا قياما وإن صلى جالسا فصلوا جلوسا، ولا تقوموا وهو جالس كما يفعل أهل فارس بعظمائها، رواه ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وأبو داود عن جابر، وللحديث روايات أخرى بأسانيد أخرى

و لفظ آخر