الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٥قلت، فإن كان لا يعرف الآيات؟ قال: أرجو ألا نقض عليه حتى يعلم أن
الذى أدرك أقل من آية. مأما أبو زياد فقال: لا أتقدم على فساد صلاته، ولم يدرك آية، ولم يبدل القراءة، وأما الأول الذى يقول، لا نقض على من لم يقرأ فاتحة الكتاب في شيء من الصلاة خلف الإمام فهو حفظى عن محمد بن محبوب، رحمه الله، وكذلك أحب، وقال، لا أتقدم على نقض صلاة من سبح بعد قراءة فاتحة الكتاب فى الركمتين الأوليين والأخريين من صلاة الأولى والعصر. وقال فيمن دخل في صلاة قوم، فاستأذن هو القراءة وركموا، وهو بعد لم يتم القراءة، ورفعوا رءوسهم من الركوع وفرغ هو، وركع وحده، قال: إذا أدرك الإمام وهو قائم لم يسجد وسجد في سجوده فلا بأس.
وقد يوجد في أثر غير هذا، أن من دخل في صلاة قوم ركوع، فأخذ في القراءة بعد الإحرام، أنه إن أدركهم في الركوع فلا بأس. وإن لم يدركهم
استأنف الصلاة، والرأى الأولى أحب إلى.
وعن أبى على، حفظه الله، وقد قيل إنه إذا لم يدرك من القراءة شيئا فليس عليه أن يقرأ. فإن قرأ انتقضت صلاته، وإنما يقبع الإمام في الحد الذى أدركه فيه بعد أن يحرم، راكعا أو ساجدا، أو قاعدا، والله أعلم.
ومن غيره ـ وعن نجدة بن الفضل النخلى: وما تقول في المصلى إذا انحط يحك رجله عن شيء عرض له، هل قرأ وهو فى تلك الحال؟ الله أعلم، وأقول بغير حفظ، أنه إن أمسك أو قرأ فلا بأس عليه، والله أعلم.