الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٦47 -
وفى جواب أبى عبد الله محمد بن أحمد السعالى، حفظه الله، فيها. فلا أعلم أني حفظت في هذا المعنى شيئا، إلا أنه إن وقف عن القيام حسن ذلك عندى، لأن القراءة إنما هى فى القيام، وإن قرأ وهو منحط لم أر ذلك مما يفسد صلاته إذ قد أجيز له ذلك الانحطاط.
وسئل أبو سعيد، رحمه الله، عن رجل قرأ فى صلاته، الصِّرَاطَ الَّذِينَ، جاهلا قال: عندى إن هذا قد أحال المعنى، ويخرج عندى أنه قد بدل، قيل: فعليه البدل، قال: عندى أنهم قد اختلفوا فى الجاهل إذا بدل، فبعض جعل له العذر، ولم ير عليه بدلا، وألحقوه بالناسي والغالط، وبعض قال: عليه البدل.
ومن غيره - وقد قيل عن الذى تبسم، وهو ماض في قراءته، ولا يقف
لنفسه، أن ذلك مكروه ولا تفسد صلاته، والله أعلم.
وعن رجل يقرأ في الصلاة في نفسه، فماذا أبوح، فقال: إن كانت صلاة مفروضة فليس له حتى يسمع أذنيه، وأما الأعور (1) فيقول: إذا حرك لسانه فقد
أجزأ عنه
رجل قال في صلانه: لَا تَرَوْنَ الجَحِيمَ، هل عليه في ذلك شيء! الجواب: أن عليه بدل صلاته، وهذا من التبديل، وكذلك الذي يقرأ، سراجاً وهاجا بالتخفيف، فقد قيل بالتبديل، وأنه ينقض الصلاة، وقال من قال: إن التبديل بمنزلة النسيان، ولا بدل عليه إذا لم يتعمد لذلك، ويقال: إن صلاة النهار عجماء
(1) كذا في الأصل، ولعله يريد الأخرس
(2) أى لا يجهر فيها بالقراءة ..