الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧

قال غيره:

أرجو أني سمعت، ويروى، والمخلصون على وجل (1).

ومن غيره:

السفلة من يأكل بدينه

ومن بعض السير:

ولم نهلك أحداً من الأمة من أهل القبلة إلا بتأويل الضلال، ليس يرد [به] التنزيل، ولا بمحكمات السنن والآثار المجتمع عليها، وإنما تأولوا القرآن والسنة والآثار على خلاف تأويل الهدى، فقال المتأول بهوى، واتبع العامى بعمى، وهما أهل الضلال، الهوى والعمى

فأعيذك الله يا أخى ونفسى وجميع المسلمين من العمى والهوى، لأن العلماء

هلكوا بالهوى والميل إلى محبة الدنيا، وطلبوا الأتباع، وأن يسمع لهم ويطاع،

والرتب فى دار الدنيا وإن لم يطلبوا في ذلك ديناراً ولا درهما، ولا جزى ولا قرى (2)، ولا مأكلة ولا لبساً.

وهذا الموصوف قيل: من أقل الناس وأحسنهن حالا عند أهل الحكمة، وإن كان غير حسن الحال فإنه قد قيل: زهد فى الدنيا وقد سلم عندهم من أدناسها، وهو عندهم في عزلة من أناسها، لا ينازعهم فيها، فهو عند أهل الدنيا نظيف عظم المنزلة شريف، وهو عند العلماء بالله خسيس المنزلة، نعوذ بالله من ذلك، ومن جميع المهالك

(1) الوحل هو الخوف والمراد الخوف والخشية من عذاب الآخرة. (2) الجزاء واحد، أى الأجر، والقرى، هو الطعام.

6