الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٢وقال من قال: إذا قال التحيات المباركات الله، فقد تمت صلاته، وقال قوم: إذا بلغ إلى والصلوات والطيبات، ثم أحدث حدثا مقد تمت صلاته، وقال من قال إذا قعد بقدر ما يقرأ التحيات، ولو لم يقل منها شيئا فقد تمت صلاته، وإن لم
يحدث له شيء، لأن التحيات سنة، وليست هي فريضة.
و من غيره - قال أبو عبد الله: إذا لم يقل منها شيئا فسدت صلاته
رجع ـ والذي حفظت أنا
عن
محمد بن محبوب، رحمه الله، أن المصلى إذا بلغ
إلى والصلوات والطيبات من التحيات، ثم أحدث حدثا فقد تمت صلاته، وإن لم
يحدث له شي، فالذي يؤمر به أن يتم التحيات، وبهذا الرأى نأخذ
ومن ترك قراءة التحيات كلها إلى والصلوات والطيبات عمداً أو خطأ فعليه النقض، وإن نسى من ذلك كلمة أو كلمتين ولا نقض عليه حتى ينسى أكثر من نصف هذه التحيات، ثم أخاف عليه النقض، وإن ترك كلمة من هذه التحيات عمداً فأخاف عليه النقض، إذا أراد ذلك خلاف السنة
قال غيره عرفنا أنه يثبت له ذلك فى الضرورة، وإن ثبت ذلك في الضرورة ثبت له ذلك عندنا فى النسيان، لأن النسيان من الضرورة، وذلك عندنا إذا
ثبت له فى الضرورة والنسيان ثبت له في الجهالة
وأما على العمد فلا نحب له ذلك، ولعل قد قال من قال: إن له ذلك على العمد، ولا نحب له ذلك، ولا يبعد ذلك عندنا من الحق، والله أعلم بالصواب.