الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٠

- 120 -

-

حد، والقعود بين السجدتين والتحيات حد، وقد قيل: القراءة حد، والتحيات

حد، والتكبير فى الصلاة كله حد، وقول سمع الله لمن حمده كله حد، وكل تسبيح

في ركوع أو سجود حد.

ومعنى الحد وتفسيره: أنه مالا يجوز تركه فهو حد، معنى قول الله تعالى: تلكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ.

فصل

فيما يقطع الصلاة، وفى أحكام السترة

و مما يقطع على المصلى صلاته ممر الكلب والحائض والجنب، وجميع السباع والقرود، وإن كان لحم شيء من ذلك بين يديه لم ينقض عليه، ومن كان بينه وبين الكلب خمسة عشر ذراعا من موضع السجود فلا بأس، فإن كان أدنى من ذلك قطع، ومختلف في القبر، قال قوم، يقطع الصلاة وأنزلوه منزلة ما يقطع، وأوجبوا الإعادة على من صلى وهو بين يديه، وقال قوم، لا إعادة عليه إلا أن يكون يناله من القبر شيء، والأول أحب إلى.

وقال الفضل: إذا كان بين المسجد وبين الكنيف جدار أو حد فلا يصلى فيه حتى يكون بينهما جدار، أو وجد غير جدار الكنيف، وحد غير حذاء الكنيف. والثعلب يقطع الصلاة عند من يقول بالكلب، لعله، أراد كالكلب.

(1) الآية مدنية رقم 229 من سورة البقرة.