الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩

59

وقال أبو سعيد: روى لنا أبو الحسن رحمه الله قال: نظر المؤمن في الكتاب ولو قبل موته بساعة زيادة فى دينه. قال أبو سعيد، وعندى، أنه أراد

كتاب العلم.

قال سفيان: سمعت المعتمر بن عمارة، وكان من خيار من أدركته، يقول:

:

ما لقى الله أحد ممن أقر بالإسلام بذنب أعظم من ترك صلاة متعمدا. والرواية عن النبي الا الله، أنه قال: إذا ظهرت البدع (1) فليظهر العالم علمه، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله ولعنة اللاعنين، إلا أن يكون عدوا يتقيه، ولا يقبل منه صرف ولا عدل، والصرف الفريضة، والعدل النافلة. ويوجد، الصرف النوافل، والعدل الفرائض.

وقد قطع الله عذر الجاهل والعالم.

وقيل: قال رجل من قومنا لرجل من أصحابنا بمكة، والله أعلم، ما أصحابك إلا ضحكة، فقال: نعم، كذلك وصفهم الله فقال: «إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (3)»، قال: فانقطع الرجل عنه، ولم يعد يعارضه

بشيء.

منبه الصنعاني عالم أهل اليمن، روى عن ابن عمر وابن عباس وجابر بن زيد وغيرهم، وكان عنده من علم أهل الكتاب شيء كثير لأنه صرف عنايته إلى ذلك وبالغ، كان ثقة تابعيا على قضاء وتوفى عام 114 هـ، ويروى الحديث، من طلب الدنيا بعمل الآخرة طمس وجهه ومحق ذكره وأثبت اسمه فى أهل النار، رواه الطبراني الكبير وأبو نعيم

(1) جمع بدعة، وهى الحالة المخالفة المستحدثة، وقد غلب استعمالها فيما هو نقص في الدين أو زيادة، وقد يكون بعضها غير مكروه فيسمى بدعة مباحة، وهو ما شهد الجنسه أصل في الشرع واقتضته مصلحة يندفع بها مفسدة. ويقال فلان بدع من هذا الأمر أى هو أول من فعله (2) الآية مكية رقم 29 من سورة المطففين