الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٥-
- 125 -
--
أيديهم
رجع - وإن مضى بين الإمام وبين الصف الأول انتقضت صلاة الصف الأول أو من مضى عليه منهم، ولم يضر الإمام، ولا من كان خلفه إلا ذلك الصف الأول. وكذلك إن مضى بين الصفوف انتقضت صلاة الصف الذي مر بين، ولا نقض على من كان خلف ذلك الصف ولا قدامه. وأما إن مضى الكتاب أو غيره مما ينقض خلف الإمام بين يدى الصف الأول، فقيل، إن مضى على أول الصف ثم رجع قبل أن يتعدى الإمام فلا نقض عليهم، لأن الإمام سترة لهم، وإن تعدى الإمام حتى جاوزه من خلفه انتقضت صلاة الذين تقدمهم من ذلك الصف، لأنه قد جاوز بينه وبين السترة.
ومن غيره ـ قال أبو عبد الله عن ابن محبوب، رحمه الله، إذا مر بين أيديهم
ثم رجع، انتقضت صلاة الذين مر بين أيديهم.
وقال غيره: قال، وقد قيل: إنه إذا كان عمره أو مضيه من قدام الإمام لم تنتقض على أحد، ولو كان مضى خلفه نقض على الذين مر قدامهم كما قال.
رجع ـ وقد يدرأ المصلى من نفسه ما استطاع بلا علاج.
وعن أبي عبد الله، رحمه الله، قلت: فإذا جاءت امرأة حائض تمر بين يدى المصلى، أو مجوسى.
قال: قد قيل: إن كان قائماً فليتقدم قليلا حتى يعلم ذلك أنه يريده، وإن كان جالسا أومأ إليه برأسه، قلت: وإن أشار إليه بيده ولم يعالجه؟ قال: صلانه تامة، وأنا أكره له ذلك. وقد كره له أن يمس، وأرجو ألا يكون عليه نقض إن مر بين يديه إنسان أو دابة أو غيرها فأشار إليه بيده أو يمسه لكى ينصرف عنه ما لم يعالجه بما يشغله عن صلانه.