الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٦قاعدا.
ومن غيره ـ قال محمد بن المسبح: يمد بيده يدرأ عن نفسه. كان قائما أو
رجع - وسألت أبا عبد الله أيضاً عن ذلك، فقال: إذا مر الكتاب بين يدى المصلى فأشار إليه بيده أو ثوبه كأنه يرميه بشيء فلا نقض عليه، فإن رماه بشيء
انتقضت صلانه
ومن غيره - وعرفت أن النار إذا كانت موقدة فإن صلى إليها المصلى فأحب
أن يعيد الصلاة، فإن كان جمرا أو سراجا فلا بأس عليه.
وما تقول فيمن يصلى على دكان برفعه ثلاثة أشبار فخطف (1) في قبلته من
يقطع عليه الصلاة، هل تقطع عليه صلاته؟ - فإذا لم يمسة فصلاته تامة ولا وعنه، أعنى نجدة بن الفضل النخلى: وما تقول فيمن مر بينه و بين سجوده سنور أو شاة، هل تتم صلاته!
فالله أعلم، قد عرفت أنه إذا مر شيء من ذوات الأرواح بينه وبين سجوده
فصلاته منقطعة، وأما مثل الذباب والبعوض وما لا يقدر على الامتناع منه فلا ينقض ذلك صلاته، واختلفوا في الخنفساء، والله أعلم.
ريال
وهذا جواب من محمد بن أحمد السعالى، حفظه الله، فيها، فصلاته تامة،
فالح
إن شاء الله، ولا يقطع عليه ما مر من ذلك إلا السنور يختلف فيه، فالذي يراه
بمنزلة السباع فلا يبعد أن يلزمه إعادة صلاته، والله أعلم.
(1) أى مر خاطفا وسريعا.