الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣١

- 131

6

والحسن من القول أن الماء الطاهر لا يقطع الصلاة والجارى سترة. رجع - وأما الطريق فلا يدفع عن قطع الصلاة، ولا يجوز أن يصلى أحد خلف الطريق والنهر الجارى بصلاة الإمام، وتكره الصلاة في الطريق، وقال من قال في ذلك بالنقض، ولا أتقدم على نقض صلاة من صلى في الطريق إذا كان نظيفا من ضرورة، وكذلك قد قالوا إذا اتصلت الصفوف من عند الإمام حتى يأخذ في الطريق، أن الصلاة جائزة.

ومن غيره ـ قال محمد بن المسبح: لا تجوز الصلاة في الطريق إلا أن يكون مثل الأودية والظواهر التي تمر فيها الناس حيث شاءوا، كلها تسلك، فإن أقام الإمام واتصلت الصفوف خلف الإمام فى مثل ذلك الوادى أو الظاهر فلا بأس، وأما أن يتحرى الرجل يصلى في طريق بين، أو فى سكة من سكك القرى فلا

يجوز.

والضبع والثعلب والنمر والذئب فلا يقطع.

اختلف أبو مالك وعبد الله بن أبي المؤثر في الصلاة على الفاج

(1) الجارى

6

قال أبو مالك، رضى الله عنه، يقطع لأنه يحمل النجاسات، وقال أبو عبد الله،

لا يقطع الماء الجارى الصلاة، لأجل أن منه الطهارات

نجاسة

والسنور لا يقطع الصلاة ولو مر بين يدى المصلى وسجوده إلا أن يكون بفيه

(1) الفلج مجرى ماء يحفر في بطن الأرض، وترفع منه المياه للرى والشرب، وهو

وسيلة من وسائل الرى التي اشتهرت بها عمان.